أحمد بن محمد المقري التلمساني

265

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ويثنيك خوف الفقر عن كلّ بغية * وخيفة حال الفقر شرّ من الفقر « 1 » وقوله : [ المنسرح ] يا ليلة لم تبن من القصر * كأنها قبلة على حذر لم تك إلّا « كلا » ولا ومضت * تدفع في صدرها يد السّحر وقال فيمن نظر إليه فأعرض عنه : [ البسيط ] قالوا ثنى عنك بعد البشر صفحته * فهل أصاخ إلى الواشي فغيّره « 2 » فقلت لا بل درى وجدي بعارضه * فردّ صفحته عمدا لأبصره وقال : [ مجزوء الكامل ] حكت الزمان تلوّنا * لمحبّها العاني الأسير « 3 » فوصالها برد الأص * يل وهجرها حرّ الهجير « 4 » وقال يستدعي : [ الخفيف ] هو يوم كما تراه مطير * كلب القرّ فيه والزّمهرير « 5 » وأرانا الغمام والبرد ثوبي * ن علينا كلاهما مجرور ولدينا شمسان شمس من الرا * ح وشمس تسعى بها وتدور فمن الرأي أن تشبّ الكواني * ن بأجذالها وترخى الستور فاترك الاعتذار فيه فترك ال * شّرب في مثل يومنا تغرير « 6 » وقال : [ الطويل ] هو البحر غص فيه إذا كان ساكنا * على الدّرّ واحذره إذا كان مزبدا

--> ( 1 ) في ب ، ه : « وخوفك حال الفقر شرّ من الفقر » . ( 2 ) أصاخ إليه : استمع إليه . ( 3 ) العاني : المتعب المعنّى . ( 4 ) الهجير : شدة الحر . ( 5 ) الزمهرير : البرد الشديد . ( 6 ) في ب ، ه : « فترك الشرب في مثل يومنا تعذير » .